تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قوله ( ع ) : ثم فتق ما بين السّموات العلى فملأهنّ أطوارا من الملائكة ( من ملائكته ) منهم سجود لا يركعون وركوع لا ينتصبون وصافّون لا يتزايلون ومسبّحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ولا غفلة النّسيان ومنهم امناء على وحيه والسنّة إلى رسله ومختلفون بقضائه وأمره ومنهم الحفظة لعباده ، والسدّنة لأبواب جنانه ، ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى اقدامهم والمارقة من السماء العلياء أعناقهم والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكنافهم ، ناكسة دونه ابصارهم ، متلفّعون تحته بأجنحتهم مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزّة واستار القدرة لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ولا يحدّونه بالأماكن ويشيرون اليه بالنظائر . اللَّغة : الفتق : الشقّ أطوار جمع طور الحالات المختلفة ( ملائكة جمع ملئك ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فصار ملك فلمّا جمعوه ردّوها اليه فقالوا ملائكة وملائك يسأمون من السأم بمعنى الملال والفترة ، الضّعف والملال امناء جمع امين ، ألسنة جمع لسان ، حفظة جمع حافظ السّدنة ، جمع سادن وهو الخازن المارقة من المرق مرق السّهم من الرميّة إذا خرج من جانب الاخر ، الأقطار جمع قطر بمعنى الناحيّة ، أركان جمع ركن بمعنى الجانب متلفّعون ، تلفّع ثوبة التحف به ، حجب جمع : حجاب الاستار جمع ستر ، النّظائر الأمثال .