تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
اعلم : انّ كلامه ( ع ) في هذه الخطبة يدور على مقاصد أربعة : المقصد الاوّل : في بيان اوّل ما خلق اللَّه وباصطلاح الفلاسفة - الصّادر الاوّل وقد أشار اليه بقوله ( ع ) : أنشأ الخلق انشاء وابتدأه ابتداء إلى قوله عارفا بقرائنها واحنائها . المقصد الثاني : في بيان فتق الأجواء وشقّ الارجاء ويدلّ عليه قوله عليه السّلام : ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء إلى قوله ( ع ) والماء من فوقها دفيق . المقصد الثالث : في بيان كيفية خلق السّموات وأشار اليه بقوله : ثمّ أنشأ سبحانه ريحا اعتقم يهبّها إلى قوله ورقيم مائر . المقصد الرابع : في بيان كيفية خلق الملائكة وحالاتهم وأشار اليه بقوله ثم فتق ما بين السّموات العلى إلى قوله ولا يشيرون اليه بالنظائر . والبحث فيها يقع تارة من جهة الرّوايات الواردة في المقام وأخرى من طريق كلمات الفلاسفة والأقوال المنقولة عنهم وتحقيق الحق في المقام ونحن بعون اللَّه وفضله نبحث في المقاصد الأربعة من كلتا الجهتين : امّا البحث في المقصد الاوّل : الجهة الأول بالنظر إلى الروايات والآثار الواردة عنهم عليهم السّلام فنقول : الآثار الواردة عنهم في هذا الباب مختلفة ظاهرا فبعض منها تدلّ على انّ اوّل ما خلق اللَّه هو نور نبيّنا محمد ( ص ) ونور علىّ ( ع ) وأنوار الأئمة من بعدهما ولنذكر بعضا منها :