تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أمور : الاوّل انّه تعالى امرها بتقليب الماء وتحويله حتّى يصفو من الكدر وهو قوله فامرها إلى موج البحار الثاني : انّه تعالى جعل الماء الزّخار بسبب تصفيق الرّيح إياه متحرّكا في ظرفه وهو قوله فمخضه مخض السقاء الثالث : انها عصف الماء وحركته في الفضاء الواسع وهو قوله وعصفت به عصفها بالفضاء بحيث يرجع اوّل الماء إلى آخره وآخره إلى أوله وهو كناية عن تقليب الماء بسبب الرّيح ويدلّ عليه قوله تردّ اوّله إلى آخره وساجيه إلى مائره وامّا قوله حتى عبّ عبابه ورمى بالزّبد ركامه . وامّا قوله حتى عبّ عبابه ورمى بالزّبد ركامه . اى بالأمور السابقة كلَّها جعل الماء مرتفعا عاليا ، وقوله ( ع ) : فرفعه في هواء منفتق وجوّ منفهق فإشارة إلى انّ الماء جعل بسبب الرّياح عليه في الهواء المنشقّ بالشرح الَّذى مضى والجوّ المفتوح الواسع . قوله ( ع ) : فسوىّ منه سبع سماوات جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا وعلياهنّ سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا بغير عمد يدعمها ولا دسار ينظمها ثم زيّنها بزينة الكواكب وضياء الثّواقب واجرى فيها سراجا مستطيرا ، وقمرا منيرا ، في فلك دائر وسقف سائر ورقيم مائر . اللَّغه : المكفوف الممنوع ، السّمك النّباء عمد ، جمع عماد وهو ما يسند به دعامة ، وهو الإقامة دسار المسمار والحبل الَّذى يشدّ به الأخشاب . ثواقب : جمع الثاقب ، المستطير - المنتشر ، والرّقيم المائر اللَّوح المتحرّك الشرح : ثم انّه عليه السّلام بعد فتق الأجواء واجراء الماء فيها وانشاء