* ( لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ) * انتهى ( 2 ) وقال الشّارح الخوئي : الانشاء والابتداء لغة بمعنى واحد كقوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي ) * اى ابتَدَأكم * ( هُوَ خَلَقَكُمْ ) * ، ثم قال وقد يفرق بينهما حيث اجتمعا صونا للكلام عن التكرار ، تارة بانّ الانشاء هو الايجاد لا عن مادة والابتداء هو الايجاد لا لعلَّة ففي الاوّل إشارة إلى نفى العلَّة الماديّة وفى الثاني إشارة إلى نفى العلة الغائية وتارة أخرى بانّ الانشاء هو الايجاد الَّذى لم يسبق غير الموجد إلى ايجاد مثله ، والابتداء هو الايجاد الَّذى لم يوجد الموجد قبله مثله . وثالثة بانّ الانشاء هو الايجاد من غير مثال سابق والابتداء هو الايجاد من غير صور إلهامية فالصفة على الموجد انتهى ، هذا ما ذكروه في شرح الجملة والمآل فيه هو انّهم لم يفرّقوا بين الانشاء والابتداء الَّا صونا للتكرار وليس كذلك فانّ الانشاء غير الابتداء كما انّ الابتداء غير الانشاء وكلّ واحد منهما اختصّ بمورد خاص من حيث الاستعمال وليس في العبارة تكرار حتى يحتاج إلى هذه التكلفات التي لا يساعدها العقل ولا بدّ لنا اوّلا الفرق بينهما ثم الخوض في شرح الجملة فنقول :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٥٦
هامش
( 1 ) - سورة الفاطر آية 35
( 2 ) - سورة المائدة آية 48