تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
التعليل حتى يصير معنى الجملة هو عالم بالمبصرات في وقت أو زمان لا وجود للمخلوقات المنظور إليها ولم يدلّ دليل على هذا لانّه على هذا الفرض لو عبّر ( ع ) عنها بكلمة ( حين ) الموضوع للزمان أو المأخوذ في مفهومها الزمان لكان أولى وافصح لفظا وان لم يكن هناك زمان مع انّه لو حملت ( إذ ) على التعليل فهو انسب لظهور اللفظ فيه ، وامّا ما قاله الشّارح الخوئي مع انّه رشح من رشحات المحقّق فهو لا يرجع إلى محصّل وكذا ما ذكره الشّارح - المعتزلي ونقل عن شيخه فانّ الاشكال أو الاشكالات باقيّة على وجهها فتأمل والَّذى يقوّى في نفسي في كشف القناع عن وجه هذه الجملة المعضلة هو انّ المقصود منها احدى الوجوه المحتملة : الاوّل : انّ كلمة ( منظور اليه ) يمكن أن تكون في أصل النسخة ( - مفطورا اليه ) والاشتباه من النّساخ فيكون تقدير العبارة هو تعالى : بصير اى عالم بكل ما يمكن تعلَّق رؤية الحاسّة أو العلم به في وقت لا مفطور ، اى لا مخلوق والضمير في ( اليه راجع إلى المخلوق أو المفطور ) وكلمة : من بيانيّه أو نشأية ويؤيد هذا المعنى قوله في أوائل الخطبة فطر الخلائق بقدرته ) فلما قال هناك فطر وأثبت الخلقة للطبايع له قال هاهنا بصير قبل الخلقة بها فكانّه سئل سائل عنه ( ع ) هل الَّذى أوجد الخلائق قبل ايجادها كان بصيرا بحالها فأجاب ( ع ) بانّه كان بصيرا قبل الايجاد كما كان بعد الايجاد وهذا المعنى وان يأباه الطَّبع في بادي الامر الَّا انّه بعد التامّل