من العلَّة باقية وهى العلاقة الَّتى للعلَّة بالنّسبة إلى المعلول المسبّبة عن علاقة العلَّة بنفسها ولهذه الدّقيقة قال ( ع ) ما قال
قوله فاعل لا بمعنى الحركات والآلة :
قوله فاعل لا بمعنى الحركات والآلة : الحركة عبارة عن حصول المتحيّز في الحيّز بعد ان كان في حيّز آخر بناء على القول بجوهر الفرد والَّا فهي عبارة عن انتقال المتحيّز من حيّز إلى حيّز آخر .
والفاعل عبارة عمّن يصدر عنه الفعل ، والاله ما يؤثر الفاعل في منفعله القريب بواسطة منه هكذا قال المحقق ابن ميثم البحراني قده في شرحه وان كان بعضهم عرّفوها بخلافه الَّا انّ الامر سهل ، ثم قال قده في شرح الجملة ما حاصله : غرضه ( ع ) بيان فاعليّة الحق تعالى الَّا انّ الفاعل لما كان في غيره تعالى في صدور الفعل عنه محتاج إلى الحركة والآلة فنفى ( ع ) هذا المعنى عن فاعليّته وذلك لانّ الحركة انّما تعرض للجسم وهو منزّه عنه وامّا نفى الآلة فلوجهين : الاوّل : فلانّ تلك الآلة لا تخلو حالها امّا أن تكون بفعله أو لا تكون ، فان كانت بفعله فامّا بتوسط آلة أخرى - أو بدونها فان كانت بتوسط آلة أخرى فالكلام فيها كالكلام في الاوّل ، ويلزم التناقض وان كانت بدونها فقد صدق انّه فاعل لا بالآلة .
وان لم تكن الآلة بفعله ولم يمكنه الفعل بدونها فيحتاج في فعله إليها فيصير مفتقرا محتاجا ويكون ممكنا بالذّات وقد فرضناه واجبا بالذّات مضافا إلى انّه لو فرضنا فعله بالآلة لكان بدونها غير مستقل بايجاد الفعل