تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
العلَّة والمعلول فتامّل ، في المقام فانّه من مزال الاقدام .

قوله ( ع ) : مع كلّ شيء لا بمقارنة وغير كلّ شيء لا بمزايلة

: قوله ( ع ) : مع كلّ شيء لا بمقارنة وغير كلّ شيء لا بمزايلة : كلمة : مع ، اسم يستعمل مضافا وغير مضاف ، فإذا استعمل مضافا - فيكون ظرفا وله ح ثلاثة معان : الاوّل الاجتماع أو المصاحبة نحو * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ و ) * يقول العرب افعل هذا مع هذا - الثاني : زمان الاجتماع نحو جئتك مع العصر اى جئتك زمان العصر - الثالث : بمعنى عند ، كما تقول جئت من مع القوم اى من عندهم ، والشيء يطلق على كلّ الموجودات بسائطها ومركباتها فلكياتها وعنصرياتها إذ هو من المفاهيم الانتزاعيّه العامة وهو مساوق للوجود كما قال السبزواري قده :
ما ليس موجودا يكون ليسا قد ساوق الشّيء لدنيا ايسا
والمقارنة مفاعلة من باب قارن يقارن مقارنة الَّا انّ اعتبار الزّمان والمكان في مفهوم المقارنة يجعلها اخصّ من المعيّة فانّ المعيّة اعمّ من أن تكون بالمقارنة أو غيرها فالمعيّة اعمّ كما انّ المغايرة اعمّ من المزايلة لدخول مفهوم الزمان والمكان في مفهوم المزايلة أيضا دون المغايرة هذا . إذا عرفت معنى كلّ واحد من اللَّغات فنقول : امّا قوله ( ع ) مع كلّ شيء لا بمقارنة إشارة إلى انّ اللَّه تعالى مع كلّ شيء الَّا انّ هذه المعيّة بمعناها الاعمّ الَّذى لا يعتبر فيه الزمان والمكان لتقدّس جنابه تعالى عنهما