تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ونحو كان زيد قائما . الثالث : أن تكون زائدة خالية عن الحدث والزمان كقول الشاعر :
على كان المسّوقة العراب
اى على المسّوقة العراب إذا عرفت ذلك : فاعلم انّ قوله ( ع ) كائن فمفهومه شيء ما له الكون - والشيء هو اللَّه تعالى واثبات الكون الدّال على الزمان عليه محال لانّ ذاته مقدسّة عن الزمان فاستحال وصفه به . امّا اثبات الشّيء له فلا يحتاج إلى دليل لانّه داخل في مفهوم الشّيئية العامّة كما هو مبرهن عقلا ونقلا كيف وان لم يصدق عليه الشيء لصدق - نقيضه وهو اللا شيء لاستحالة ارتفاع النقيضين واللا شيء مساوق للمعدوم والمفروض وجوده ، وامّا اثبات الكون بمعنى الزمان يستحيل عليه لانّ الزمان عبارة عن مقدار حركة الفلك وهو تدريجي غير قارّ وقبل وجود الفلك لا يعقل زمان واللَّه تعالى موجد الفلك فكيف يدخل في الزمانيات المتأخرة عن حركة الفلك المتأخرة عن ذاته وهذا ظاهر . مضافا إلى انّ الزمان لا ينفك عن الحدوث فانّ كلّ جز من اجزائه مسبوق بالعدم وملحوق به فكلّ ما يقع فيه أيضا ليس بخارج عن الحدوث فيلزم كونه حادثا وهو محال . وامّا الكائن بمعنى الحدث أيضا لا يمكن وذلك لوجهين : الاوّل نصّه عليه السّلام بقوله : لا عن حدث ، والثاني : لانّ اثبات الكون بمعنى الحدث له مساوق لامكانيّته فانّ الكون بهذا المعنى مسبوق