وغير كلّ شيء لا بمزايلة فاعل لا بمعنى الحركات والآلة بصير إذ لا منظور اليه من خلقه متوحّد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده - .
اللَّغة :
كائن اسم الفاعل من كان ، والحدث هو الوقوع يقال حدث هذا إذا وقع مقارنة ، مصدر باب المفاعلة وفعلها قارن و ( مزايلة ) أيضا كذلك من الزّوال والارتفاع ( الحركات ) جمع الحركة وباقي اللغات واضح .
قوله ( ع ) كائن لا عن حدث موجود لا عن عدم - .
اعلم انّها صفات الباري تعالى فقوله ( ع ) كائن إلخ إشارة إلى انّه تعالى موجود لا كموجوديّة الأشياء وتقرير هذا الأصل يحتاج إلى ذكر ما هو كالمقدّمة له فنقول : الكائن كما مرّ اسم الفاعل من كان وهو على ما ذكره - أرباب الأدب يستعمل على ثلاثة أوجه : الاوّل : أن تكون بصيغتها دالَّة على الحدث والزّمان ويسمّى في عرفهم كان التّامة كقول الشاعر :
إذا كان الشّتاء فادفنونى
اى إذا حدث ووجد . الثاني : ان تدلّ على الزمان وحده ويحتاج في دلالته على الحدث إلى خبر يتمّ به وهى المسمّاة في عرفهم بالناقصة واستعمالها أكثر في محاوراتهم ومولَّفاتهم كما لا يخفى كقوله تعالى * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّه ) * ( سورة النحل آية 120 ) .