وقال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ و ) * ( 1 ) الآية ، وقوله تعالى * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ما ) * ( 2 ) وقوله تعالى * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ ونَعْلَمُ ) * ( 3 ) وغير ذلك من الآيات والرّوايات الواردة في هذا الباب ، واما كلمة ( فيم ) وعلام فالأصل فيهما ( فيما وعلى ما حرفان دخلا على ما الاستفهاميّة فحذف الفها لاتّصالها بهما تخفيفا في الاستفهام خاصّة وهاتان القضيتان في تقدير الشرطيتين المتصلتين باستثناء نقيض تاليها وتقدير المتصلتين فيهما يظهر مما ذكرناه سابقا فانّ كلمة في وعلى تدلَّان على ذلك لانّ كلمة في مفيدة للظرف والمحلّ وإذا كان في محل فان وجب كونه فيه يكون محتاجا اليه وهو ممكن وان لم يجب فيه لكان في ذاته يستغنى عنه والغنى في ذاته عن المحل يستحيل ان يعرض له فيكون السؤال عنه بفيم مستلزم للجهل . وامّا المتّصلة الثانية فلانّه لو جاز السّؤال عنه بعلام لجاز خلوّ بعض الأماكن عنه لكنّه لا يجوز خلوّه عنه فامتنع السؤال بالاستفهام وهذا أيضا ظاهر
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 135
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٣٥
قوله ( ع ) : كائن لا عن حدث موجود لا عن عدم مع كلّ شيء لا بمقارنة
هامش
( 1 ) - سورة الحديد آية 4
( 2 ) - سورة المجادلة آية 7
( 3 ) - سورة ق آية 16