تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الموصوف امر ثابت لا شكّ فيها وكذلك من جانب الموصوف . وامّا إذا كانت موجودة بوجود الذّات كما ذكرناه فلا تغاير بينها أصلا الَّا بحسب المفهوم الَّذى لا يوجب كثرة في الذّات والدّليل على التغاير فيما إذا كانت موجودة بوجود غير وجود الذّات هو انّ الصّفة إذا كانت زائدة عليه فلا محالة عروضها على الذّات من قبيل المحمول بالضّميمة لا من خارج المحمول فيكون عرضيا وكلّ عرضىّ معلَّل وكلّ معلَّل محتاج وكل محتاج ممكن فالواجب يكون ممكنا هف . وسرّه هو انّ الصّفة تصير من قبيل الاعراض المعروضات وقد ثبت في محلَّه انّ العرض موجود بوجود في نفسه لا لنفسه بمعنى انّ العرض له وجود مستقلّ في نفسه الَّا انّ وجوده الخارجي متحّد مع وجود المعروض فالبياض العارض للجسم مثلا ليس وجوده الواقعي وجود الجسم فانّه من مقولة الكيف والجسم من مقولة الجوهر وكلّ واحد منهما موجود في نفسه بوجود غير وجود الاخر كيف والجوهر موجود إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع والعرض موجود إذا وجد في الخارج كان في الموضوع ، فالزيادة في الصّفات تستلزم العروض فإذا فرضنا زيادة الصفات بهذا المعنى لا بدّ من كون الذّات في مرتبة ذاته خالية عنها وهذا محال .