تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
العفو والمغفرة والرّضا وغيرها إذ اختلاف جهاتها وتكثر حيثياتها يسرى إلى تكثّر مباديها وهى عين ذاته تعالى وهو محال ، وحيث انكشف لك هذا المعنى في الصّفات الحقيقية المحضة وذوات الإضافة فبعين هذا الملاك نقول في صفاته السلبيّة انّها ترجع إلى سلب واحد وهو سلب الامكانيّة عنه تعالى فانّ تحت هذا السلب يدخل جميع السلوب كسلب الجسمية والعرضيّة والتّركيب وأمثالها كما يدخل تحت سلب الجمادية عن الانسان سلب الحجريّة والمدرية . تقرير آخر للصّفات الثبوتية ، الصّفات الثبوتية على اطلاقها في كلّ موجود على قسمين : محسوسة ، معقولة ، وكل منهما امّا عين الموصوف أو غيره ، فهذه أربعة أقسام : الاوّل : كالاتصال للجسم حيث يقال الجسم متّصل فانّ الاتّصال وصف للصّورة الجسمية وهذا محسوس والاتّصال نفس الجسم خارجا وان تغايره مفهوما فوجود الصّفة عين وجود الموصوف . الثاني : كالأسود للجسم حيث انّه أيضا محسوس الَّا انّه موجود بنفسه والفرق بينهما معلوم إذ الاتصال ليس غير الصورة الجسمية والأسود ، غير الجسم واقعا . الثالث : كالعالم للعقل حيث انّه صفة عقلىّ للعقل الَّا انّ وجوده عين وجوده لا سيّما بناء على اتحاد العاقل والمعقول . الرابع : كالعالم للانسان العنصري حيث انّ العلم غير ماهية الانسان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 129 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني