تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واقعا وانّ اتحدا مصداقا ، فصفات الحقّ ليست من قبيل المحسوسات لا بمعنى الاوّل كما ذهب اليه المجسّمة والمشبّهة ولا بمعنى الثاني كما يقول به الأشاعرة إذا كانت زائدة لازمة أو لازمة مفارقة كما التزم به من يسمّى بالكراميّة ولا معقولة زائدة وذلك لانّ لازم كون الصفات زائدة كون الذّات في مرتبة الذّات خالية عنها فيكون للغير فيه تأثير في كماله وتمامه ويودّى إلى الدّور المستحيل فيلزم ان يكون ذاته أكمل من ذاته بالتّفصيل الَّذى مرّ ذكره في البراهين القائمة على استحالة كون الصّفات زائدة عليه . فبقى أن تكون الصّفات معقولة موجودة بوجود الذّات وهو المطلوب وقد تلخص ممّا ذكرناه في شرح هذه الجملة الشريفة انّ غرضه ( ع ) واللَّه العالم نفى الصّفات الَّتى وجودها غير وجود الذّات والَّا فذاته بذاته مصداق لجميع النّعوت الكماليّة والأوصاف الالهيّة من دون قيام امر زائد بذاته فرض انّه صفة كماليّة له فعلمه وقدرته وسمعه وبصره كلَّها موجودة بوجود ذاته الاحديّة مع انّ مفهوماتها متغايرة ومعانيها متخالفة إذ الموجود كلَّما كان اجمع للمعاني الكماليّة كان سلوبه وفقداناته اقلّ وبساطته ووحدته اتمّ واظهر ويؤيده ما ورد في الاخبار والآثار عن المعصومين عليهم السّلام فمنها ما رواه ثقة الاسلام قده في كتابه الكافي باب صفات الذّات بسند متصل عن الباقر ( ع ) ما هذا لفظه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع )