قال سمعته يقول كان اللَّه ولا شيء غيره ولم يزل عالما بما يكون فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه انتهى .
ومنها علي بن إبراهيم عن محمد بن خالد الطيالسي عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول لم يزل اللَّه عزّ وجلّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم والسّمع ذاته ولا مسموع والبصر ذاته ولا مبصر والقدرة ذاته ولا مقدور وهذان الحديثان .
وهذين الحديثين وأشباههما تدلان على انّ العلم والقدرة ، وغيرهما ليست بزائدة على الذّات بل عين الذّات وهذا معنى نفى الصفات عنه لا ما فهمه بعض من حمل الكلام على ظاهره اعني عدم الصّفات فانّ هذا القول مستلزم لعدم صدق العلم والقدرة والحياة عليه ومعلوم انّ من عدم صدق العلم يلزم صدق الجهل ومن عدم القدرة يلزم الضّعف ومن عدم الحياة يلزم صدق الموت والعدم لعدم الواسطة بين العلم والجهل والقدرة والعجز والحياة وعدمها فإذا لم يصدق ثبوتها فلا بدّ من اتّصافه بعدمها لاستحالة ارتفاع النقيضين وهل هذا الَّا تعطيل الصّفات المستلزم لتعطيل الكمال وبذلك يظهر لك سرّ قوله ( ع ) بعد هذه الجملة .
قوله ( ع ) لشهادة كلّ صفة انّها غير الموصوف
قوله ( ع ) لشهادة كلّ صفة انّها غير الموصوف وشهادة كلّ موصوف انّه غير الصّفة - . فانّ الصّفة إذا كانت موجودة بوجود غير الذّات فلا محالة مغايرتها مع