فمنها ما رواه ثقة الاسلام الكليني قده في أصول الكافي ، باب حدوث العالم : علي بن إبراهيم عن أبيه عن عباس بن عمرو الفقيمي عن هشام بن الحكم في حديث الزّنديق الَّذى اتى أبا عبد اللَّه وكان من قول أبي عبد اللَّه لا يخلو قولك انّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين أو ضعيفين أو يكون أحدهما قويّا والآخر ضعيفا ، فان كانا قويّين فلم لا يدفع أحدهما ( كل واحد منهما صاحبه ) وينفرد بالتّدبير وان زعمت انّ أحدهما قوىّ والاخر ضعيف ثبت انّه واحد كما تقول للعجز الظاهر في الثاني .
فان قلت إنهما اثنان لا يخلو من أن يكونا متفقين من كل جهة أو - مفترقين من كل جهة فلمّا رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا والتّدبير واحد واللَّيل والنهار والشّمس والقمر دلّ على صحّة الامر والتدبير وائتلاف الامر على أن المدبّر واحد ثم يلزمك ان ادعيّت اثنين فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما فيلزمك الثّلاثة ( ثلاثة ) فان ادعيّت ثلاثة يلزمك ما قلت في الاثنين حتى يكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ثم تناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة .
قال هشام فكان من سؤال الزّنديق ان قال فما الدليل عليه فقال : أبو عبد اللَّه وجود الأفاعيل دلَّت على أن صانعها صنعها ا لا ترى انّك إذا نظرت إلى بناء مشيّد مبنىّ علمت انّ له بانيا وان كنت لم تر الباني ولم تشاهده قال فما هو قال ( ع ) : شيء بخلاف الأشياء ارجع بقولي إلى اثبات معنى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٠٩