لانّ فيه شائبة الشّرك الخفي فتأمل .
الوجه الخامس :
لو كان في الوجود واجب غيره فيكون منفصلا عنه لا - محالة لاستحالة وجود علاقة ذاتيّة بين الواجبين : لانّها توجب تعلَّق - أحدهما بالاخر والَّا لزم معلوليّة أحدهما أو كليهما وهو خلاف الفرض .
فلكلّ واحد منهما مرتبة من الكمال الوجودي ليس للاخر ولا منبعثا منه فائضا من لدنه فيكون كل واحد منهما عادما لكمال وجودي وفاقدا لتحصيل الثانوي فذات كلّ واحد منهما ليس محض حيثيّة الفعلية والوجوب بل يكون ذاته بحسب ذاته مصداقا لحصول شيء وفقدانا لحصول شيء آخر كلاهما من طبيعته الوجود بما هو وجود ولا يكون ذاته وجودا خالصا ولا واحدا حقيقيّا والتركيب ينافي الوجوب الذّاتى كما مرّت الإشارة اليه .
أقول : هذا الدليل الأخير من رشحات أفكار صدر المتألهين قده في الاسفار والشواهد الرّبوبيّة ولا بأس به .
والمقام الثاني امّا الدّليل النقلي من الآيات والآثار
فكثيرة قد تقدّم بعضها ونذكر بعضا آخر منها .