امّا الكبرى : اعني صرف الشيء لا يتكرّر فهو أيضا مسلَّم لا مرية فيه ، فانّ حقيقة الناريّة والنّورية والمائية بل حقيقة الانسان والحيوان وكلّ حقيقة إذا لم تضيف إلى الموضوعات فلا تكرار فيها ولهذا قالوا لا تكرار في التجلَّى إذا ثبت الصغرى والكبرى فينتج انّه واحد بالذّات وهو المطلوب .
الوجه الثاني :
انّه على فرض التكثّر في الذّات فلا بدّ من عروض الكثرة على الذّات وهذا لا يمكن القول به لانّ صرف الوجود الَّذى هو عبارة : عن الذّات لا يخلو من وجهين : إذ هو في حدّ نفسه مع قطع النظر عن الكثرة وغيرها امّا ان يقتضى التّوحيد أو لا وعلى الثاني امّا يقتضى الكثرة أو لا يقتضيها ولا يقتضى الواحدة أيضا فالوجوه المحتملة بالنّسبة إلى صرف الوجود الَّذى هو معروض الكثرة ثلاثة : اقتضاء التّوحد - اقتضاء الكثرة - عدم اقتضائهما .
وانّما قلنا ذلك لانّ الشيء المعروض لا بدّ له من اقتضاء المعروضية والَّا فكيف يمكن عروض عارض عليه فالاقتضاء الذّاتى مقدّم على الاتّصاف .
فإن كان صرف الوجود مقتضيا في حدّ نفسه للتوحّد والتفرّد فهو المطلوب وان اقتضى الكثرة فالكثرة لا تتحقق إذ الكثرة لا توجد الَّا بعد وجود الوحدات وهو محال وان لم يقتضهما يلزم ارتفاع النقيضين .
فظهر انّ صرف الوجود لا يقتضى الكثرة بل يقتضى التّوحد وهو المط
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٠٦