تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الحجّة الأولى : قوله ( ع ) لا يخلو قولك انّهما اثنان إلى قوله : للعجز الظاهر في الثاني - تقريره : امّا ان يكونا قويّين أو ضعيفين أو أحدهما قويّا والاخر ضعيفا ، والشّقوق بتمامها باطلة : امّا الشق الاوّل : وهو كونهما قويّين فلانّ القوّة إذا بلغت إلى حدّ الانتهاء تقتضى القهر والغلبة والاستيلاء على ما سواه فما السبّب المانع ، لانّ يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرّد بالتّدبير فانّ اقتضاء القهر والغلبة مركوز في كلّ ذي قوّة والمفروض انّ كلاهما في نهاية القوّة والقدرة فعلى هذا ان عجزا عن الدّفع فهو خلاف الفرض وان لم يكونا عاجزين ومع ذلك لا - يدفع كلّ واحد صاحبه لمانع وسبب فان يمكن لهما رفع المانع فلم لا يرفعاه وان لا يمكن فلا تكون القدرة فيهما كاملا تاما وهو خلاف الفرض . وان فرضنا قدرتهما على الدّفع وتحقّق الدّفع فيلزم من وجودها عدمهما أو من تدافعهما تفاسدهما وهو المطلوب . وامّا الشقّ الثاني : وهو فرض كونهما ضعيفين فهو ينافي الواجبيّة لانّ الواجب لا يكون ضعيفا إذ الضّعف نقص ، والنّقص ملازم للامكانية فيلزم من فرض وجوبهما امكانهما وهو المطلوب وامّا الشّق الثالث : وهو كون أحدهما قويّا والآخر ضعيفا ، فلا شكّ ان الواجب هو القوىّ دون الضّعيف لما قلنا في الشّق الثاني من انّ الضّعف مساوق للافتقار والاحتياج الملازم للامكان فظهر انّ الواجب واحد ، وهو المطلوب .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني