امّا المقام الاوّل في الدّليل العقلي
على كونه واحدا أحدا لا شريك له في ملكه قد سبق القول منّا في شرح قوله ( ع ) : اوّل الدّين معرفته : انّ للعالم صانعا موجودا قد اخرج الممكنات عن حد الاستواء والبسهم لباس الوجود بالدلائل العقليّة والنقليّة والآن نقول : انّ هذا الموثّر لا بد من أن يكون واحدا والدّليل عليه عقلا ونقلا كثيرة ونشير إلى بعض منها : امّا العقل فلوجوه
الوجه الاوّل :
اعلم انّه قد تحقق في الفلسفة انّ صرف الشيء لا - يتثنّى ولا يتكرّر وانّما التكرر والتكثّر من جانب الموضوع ، فاللَّه تبارك وتعالى صرف الوجود وصرف الوجود لا يتثنّى ولا يتكرّر ، فاللَّه لا يتثنّى ولا يتكرّر وهو المطلوب امّا الصغرى : فلانّ الحقّ تعالى جلّ شأنه حقيقة الوجود ولا ماهية له حتى يكون مركَّبا من الماهيّة والوجود إذ لو كان له ماهيّة ووجود - لكان الوجود عارضا على ماهيته زائدا عليها فيكون عرضيّا وكلّ عرضى معلَّل محتاج إلى غيره ، فيكون الواجب محتاجا وكلّ محتاج ممكن وكلّ ممكن ليس بواجب فما فرضناه واجبا صار ممكنا هذا خلف .
فثبت انّه صرف الوجود واصله وهو المطلوب .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 105
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٠٥