تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

وغيره محتاج اليه ، كما في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله والله هُوَ الْغَنِيُّ ) * ( 1 ) فالافتقار والاحتياج من لوازم ذات الممكن وانقطاعه عنه محال ، كما انّ الغنى وعدم الاحتياج مقتضى ذات الواجب هذا في الواجب والممكن ، وامّا الممتنع فلا يحتاج إلى علَّة أيضا فانّ عدم العلَّة يكفى فيه حيث انّ ذاته آبية عن الوجود . ثمّ انّه لا شبهة في كون الممكن زوجا تركيبيّا ولذلك قيل فيه الممكن زوج تركيبىّ له ماهية ووجود وهذا هو السرّ في احتياجه ذاتا لانّه مركب وكلّ مركب محتاج . والواجب : ليس له ماهية أصلا بل هو صرف الوجود وكلَّه الوجود وكلّ الوجود فلما كان صرف الحقيقة فلذلك يكون بسيطا إذ ليس هناك شيء ووجود بنحو الاتّصاف حتّى يكون مركبا كما سيأتي . إذا عرفت ما تلوناه عليك في الواجب والممكن والممتنع والمقصود من كلّ واحد منها فلنرجع إلى أصل المطلب فنقول :

هامش
( 1 ) - سوره ( فاطر ) آية 15