تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الأولى : الجهل البسيط اعني عدم علمه بأصل المعرفة . الثانية : التّصديق الظنّى بها اعني الجهل المركَّب ككثير من الافراد حيث يظنّون انّهم عارفون به وليس كذلك . الثالثة : التّصديق الوضعي بان يحكم بان اللَّه موجود وموثّر الَّا انّه لم يعتبر مطابقته للواقع مع اقترانه بالانكار وهذه التّصديقات أيضا كثيرة بين الناس . الرابعة : هي هو مع اقترانه بالتّسليم على ما مرّ ذكره وهذا أيضا محقق فالتّصديق بوجود الواجب لا يخلو من هذه الأربعة . فعلى هذا غرضه ( ع ) واللَّه اعلم من التّصديق الَّذى يوجد بالمعرفة وبعبارة أخرى غرضه من التّصديق المعلول للمعرفة ليس التّصديق العلمي الَّذى هو أعلى التّصديقات إذ على هذا لا معنى لقوله ( ع ) : وكمال التّصديق به توحيده فانّ التصديق العلمي ليس فوقه تصديق نعبّر عنه بالكمال مضافا إلى عدم فرض الكمال في التّصديق . بل المقصود هو المرتبة الضّعيفة من التّصديق وهو التّصديق الوضعي ثمّ يترقّى منه إلى الظَّنى ثم منه إلى العلمي والتّصديق العلمي هو التّوحيد فكم من عارف بانّ للعالم موثّرا وصانعا بالدّلائل العقلية والنقلية ، الَّا انّ هذا الموثّر واحدا وغير واحد مطلب آخر ، وبعبارة أخرى أصل المعرفة شيء وتوحيده شيء آخر .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 100 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني