تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هو الجهل المركَّب وقد يطلق الظَّن بإزاء التعيين عليهما وعلى المظنون الصّرف لخلوّها امّا عن الثّبات وحده أو عنه وعن المطابقة أو عنهما ، وعن الجزم . وامّا الجازم الَّذى لا يعتبر فيه المطابقة وان كان في الواقع لا يخلو عن أحد الطرفين الَّا ان المدار في التقسيم بالاعتبار وعدمه فامّا ان يقارن تسليما أو انكارا : والاوّل ينقسم إلى مسلَّم عامّ أو محدود يسلَّمه طائفة دون طائفة أو خاص يسلَّمه شخص والثاني تسليمىّ وضعا . ومحصّل الكلام انّ التّصديق العلمي عبارة عن الحكم الثابت الجازم المطابق للواقع ونسميّه باليقين أيضا ، والتّصديق الظنّى عبارة عن الحكم الجازم المطابق غير الثابت وقد يعبّر عنه بالجهل المركب . والتّصديق الوضعي هو الَّذى لا تعتبر فيه المطابقة وان كان مطابقا مع اقترانه بالانكار . والتّصديق التسليمى هو الوضعي بعينه الَّا انّ الوضعي مقترن بالانكار وهذا بعدم الانكار اعني التّسليم . إذا عرفت هذا فنقول : كل مكلَّف له بالنّسبة إلى معرفة الحقّ يتصوّر درجات وحالات :