له بخلافه عند الفخر الرازي ومقلَّديه حيث انّ التّصورات الثّلاثة اجزاء عنده للتّصديق فهو مركب كما قال السّبزوارى :
أو هو تصديق هو الحكم فقط
ومن يركبّه فيركب الشّطط
إذا عرفت هذا فاعلم انّ التصديق تارة يكون ضروريّا وهو ما لا يحتاج إلى فكر ونظر نحو النّار حارّة مثلا ، وتارة يكون كسبيّا وهو ما يحتاج اليه نحو العالم حادث - الممكن محتاج إلى المؤثر وغيرهما وهذا التقسيم بعينه جار في التصوّر كما لا يخفى .
فثبت وتحقّق مما ذكرناه انّ التصديق في الاصطلاح عبارة امّا عن نفس الحكم أو مجموع الحكم والمحكوم عليه وبه والنسبة فإذا وجد حكم في العالم باىّ نحو كان فهو تصديق حقا الَّا انّ الحكم ان كان ضروريا فالتّصديق - ضروري والَّا فكسبىّ ، وامّا التّصديق التّام والنّاقص فما اصطلحوا عليه ولا معنى له بل هو من قبيل الاجماعات العامّة والاستخراجات الظنيّة المردودة في العقليّات .
نعم ان أراد بالتصديق التّام التصديقات الضّرورية وبالناقص الكسبيّة فلا مشاحة فيه الَّا انّه ليس لنا دليل عقلىّ على كون التصديق الضّرورى أرجح من الكسبى حتّى يسمّى الاوّل تامّا والاخر ناقصا وعلى كلّ هذا الاصطلاح لا يقول به عاقل فضلا عن عالم وان أردت الايضاح فنقول :