تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولا يخفى عليك انّ المآل فيما ذكره واحد والاختلاف في العبارة ، كما قال الشاعر :
عباراتنا شتّى وحسنك واحد وكلّ إلى ذاك الجمال يشير
أقول : لا اتعجّب من الشّارح المعتزلي حيث قسم التّصديق إلى التّام والنّاقص بل العجب كلّ العجب من شارح الخوئي حيث قلَّده في هذا التقرير والتقسيم بل ايّده على ما ذكره من دون فكر ورويّة . وذلك لانّ الشارح المعتزلي ليس من فرسان هذا الميدان إذ - التحقيق في المباحث العقلية من وظائف الحكيم وليس بوظيفة للمورّخ ، والعالم بالأنساب وهو من رجال التّاريخ والنّسب واللَّغة والشّعر ، وأمثال ذلك . وتوضيح ذلك انّ التّصديق في اللَّغة التثبيت يقال صدّقه اى ثبّته وفى الاصطلاح عبارة عن مجرّد الاذعان وادراك النّسبة الواقعة بين المحكوم والمحكوم عليه فالتّصديق عبارة عن نفس الحكم على مذهب الحكماء ولذا قالوا ببساطته . ومنهم من قال بتركبه وهو الامام الرّازى ومن يحذو حذوه فانّهم قالوا بانّ التّصديق عبارة عن تصوّر المحكوم عليه والمحكوم به وتصوّر النّسبة الحكميّة والحكم . فالتّصديق عند الجمهور هو نفس الحكم والتّصورات الثّلاثة المذكورة شرط