الشيطان ، ولا يشغلكم الأموال والأهل عن التهيؤ للعبادة في صلاة ( قبل طلوع
الشمس ) فهي صلاة الفجر ( وقبل غروبها " ) وهي صلاة العصر ، أو العصر والظهر ،
وخصا بالذكر ، لأن من داوم عليهما ، يوفق للمواظبة
بالأولى على غيرها ( قال
حماد ) هو ابن الإمام على سياق الكلام ( يعني ) أي يريد عليه الصلاة والسلام من
الصلاتين ( الغداة ) أي الفجر ( والعشاء ) أي الظهر والعصر ، ولا يمكن تفسير
العشى مما يشبههما ، والمغرب والعشاء ، لتقييدها في الحديث بما قبل الغروب .
والأحاديث في هذا الباب مشتهرة كادت أن تكون متواترة
ولعل التقييد بالوقتين ، للإيماء بأن اللقاء يكون في مقدارهما غالبا لعامة
المؤمنين ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) والحديث رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة ، كلهم عن جرير ، بلفظ : وإنكم سترون
ربكم مثل هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل
طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها ، فافعلوا " . والأحاديث في هذا الباب مشتهرة ،
كادت أن تكون متواترة ، فيا حسرة على المعتزلة المنكرة
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 580
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٨٠