الكفارة بيمينه في قول الفقهاء ، إلا الحسن وإبراهيم ، وقتادة ، فإنهم أسقطوا
الكفارة إذا فاء ، لقوله تعالى : ( فإن الله غفور رحيم ) . وقال غيرهم : هذا في
إسقاط العقوبة لا الكفارة .
مسألة خلع
وبه ( عن أبيه ، عن أيوب السجستاني : أن امرأة ثابت بن قيس ) أي ابن
شماس الأنصاري ، الخزرجي ، شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وكان خطيب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وخطيب الأنصار ، وشهد يوم اليمامة مع مسيلمة الكذاب ، سنة اثني
عشرة ، روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، وغيره ( أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت
لا أنا ولا ثابت ) أي : لا أجتمع أنا معه ، ولا هو معي ، وهو كناية عن عدم إرادتها له
( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتختلعين ) أي تفتدين منه ( بحديقته ) أي أتردين عليه بستانه
الذي جعله مهرا لك ( فقالت : نعم وأزيد ) أي عليه من عندي أيضا ، هذا من كمال
كراهتها له ، وقوله : أزيد ، يحتمل فعلا ، وأفعل ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أما الزيادة
فلا ) أي فلا حاجة بها .
والحديث رواه البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، بأن امرأة ثابت بن
قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، ثابت بن قيس ، لا أعيب عليه في دين
ولا خلق ، ولكن أكره الكفر في الإسلام ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ،
قالت : نعم ! قال صلى الله عليه وسلم : " اقبل الحديقة وطلقها تطليقة " انتهى . وليس
فيه ذكر الزيادة ، وقد رويت مرسلة ، ومسندة فروى أبو داود في مراسيله ، وعبد
الرزاق كلهم عن عطاء ، وأقرب الأسانيد ، مسند عبد الرزاق ، وقال : أخبرنا ابن