رؤية الله تعالى
وبه : ( عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد ، وبنيان بن بشر ، عن قيس بن أبي
حازم ) هو الأضمني البجلي ، أدرك زمن الجاهلية ، وأسلم ، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ليبايعه ، فوجده قد توفي ، يعد في تابعي الكوفة ، وقد ذكر في أسماء
الصحابة مع اعترافهم بأنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس في التابعين من روى عن نفسه من
العشرة إلا هو ، وروى عنه جماعة كثيرة من التابعين ، شهد النهروان مع علي ،
وطال عمره ، حتى جاوز المائة ، ومات سنة ثمان وتسعين ، ( قال : سمعت جرير
ابن عبد الله ) أي البجلي ، وقد سبق ذكره ( يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم
سترون ربكم ) أي رؤية ظاهرة ( كما ترون هذا القمر ليلة البدر ) أي في كمال
الظهور ، منزها عن الجهة والمقابلة والصورة والهيئة ( ولا تضامون في رؤيته )
بتشديد الميم ، مع فتح التاء على حذف أحد التائين ، أو بضمها ، أي لا تحتاجون
أن يضم بعضكم إلى بعض كما هو العادة في رؤية الهلال ، يعني يكون رؤية الله
على وجه كل أحد في محله ، ينظر الله بحسب ما يتجلى عليه .
وفي رواية ، بتخفيف الميم ، من الضم ، من هو الضر ، وفتح حرف
المضارعة ، أي لا يضر بعضكم بعضا في رؤيته ، لأجل المزاحمة في مشاهدته ،
والمعنى السكون في رؤيته ، ( فانظروا ) أي تفكروا واجتهدوا إن كنتم تريدون اللقاء
على وجه الكمال والبهاء ( أن لا تغلبوا ) بصيغة المجهول ، أي لا يغلبكم