جريج عن عطاء جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها ، فقال : أتردين عليه
حديقته التي أصدقها ؟ قالت : نعم ، وزيادة ، قال : وأما الزيادة فلا .
المراسيل أصح
وأخرجه الدارقطني ، كذلك ، والمراسيل أصح . وأخرج عن ابن الزبير ، أن
ثابت بن قيس بن شماس ، كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي سلول ، وكان
أصدقها حديقة ، فكرهته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتردين عليه حديقته التي أعطاك ؟ "
قالت : نعم وزيادة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما الزيادة فلا ، ولكن حديقته التي
أعطاك ، قالت نعم " ، فأخذها وخلى سبيلها .
قال : سمعه أبو الزبير من غير واحد ، ثم أخرج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : لا يأخذ الرجل من المختلعة أكثر مما أعطاها .
المرسل حجة عندنا بانفراده
وروى ابن ماجة ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ، وفيه : فأمره أن يأخذ
حديقته ولا يزداد ، فقد علمت أن لا شك في ثبوت هذه الزيادة ، لأن المرسل
حجة عندنا بانفراده ، وعند غيرنا ، إذا اعتضد بمرسل آخر يرسل من روى غير رجال
الأول بمسند كان حجة ، وقد اعتضد بهما هنا جميعا .
هذا ، وذكر عبد الرزاق ، عن علي : لا يأخذ منها فوق ما أعطاها ، ورواه
وكيع ، عن أبي حنيفة ، عن عمران الهمداني ، عن علي ، أنه كره أن يأخذ منها أكثر
مما أعطاها .
وقال طاوس : لا يحل له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها .