مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر رضي الله تعالى عنهم ، وكذا قال موسى :
( ستجدني إن شاء الله صابرا ) ولم يصبر ، ولم يعد مخالفا لوعده .
وقال مالك رحمه الله : يلزمه حكم اليمين والنذر ، لأن الأشياء كلها بمشيئة الله
تعالى ، فلا يتغير بذكره حكم .
والجمهور على قوله عليه الصلاة والسلام : " من حلف على يمين وقال إن شاء
الله فلا حنث عليه " ، رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، ثم شرط عمل الاستثناء في الإبطال
الاتصال ، فلو انقطع بتنفيس وسعال ، ونحوه ، لا يضر .
مسألة إيلاء
وبه ( عن أبيه ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال في المؤلى )
بالهمزة ، ويبدل ، وهو المذكور في قوله تعالى : ( يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أشهر ، فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ) والإيلاء لغة : اليمين ، وفي الشرع : هو
اليمين على ترك قربان الزوجة أربعة أشهر ( فيئة ) أي رجعته المستفادة من قوله
سبحانه : فإن فاؤوا ( الجماع ، إلا أن يكون له عذر ) أي مانع من الجماع ، كمرض
أحدهما ، أو امتناعها ، أو جهالة مكانها ، أو بينهما مسيرة أربعة أشهر ( ففيئه
باللسان ) بأن يقول : فئت إليها ، أو رجعت عما قلت ، أو راجعتها ، أو أبطلت
إيلاءها .
وكان إبراهيم النخعي يقول : الفئ باللسان على كل حال ، فإذا فاء ، فعليه