المشهور ، أنهما تعرضا للإفطار ، وقيل إنه منسوخ .
وقد روى الترمذي : ثلاث لا يفطرن الصيام ، الحجامة ، والقئ ،
والاحتلام ، ورواه أكثر أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنه ، ولفظه : تقديم
القئ ، قال : وهذا من أحسنها إسنادا واجتهادا .
وروى البخاري وغيره ، أنه عليه الصلاة والسلام احتجم وهو محرم . واحتجم
وهو صائم .
وقيل لأنس رضي الله عنه : كنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا ، إلا من أجل الضعف ، رواه البخاري . وقال أنس : أول ما
كرهت الحجامة للصائم ، ابن جعفر بن أبي طالب ، احتجم وهو صائم ، فمر
برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أفطر هذا ، ثم رخص عليه الصلاة والسلام في الحجامة بعد
للصائم ، وكان أنس رضي الله عنه يحتجم وهو صائم ، رواه الدارقطني .
وقال في رواية : كلهم ثقات ، لا أعلم له علة .
أجرة الحجام
( وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ، وأعطى الحجام أجرة ) أي أجرته ( ولو
كان ) أي أجر الحجام ( خبيثا ) أي حراما ( ما أعطاه ) وفيه رد لمن قال بكراهة أكله ،
وأنه ينبغي أن يطعم عبده ، أو ذريته .
وقد روى ابن ماجة ، عن أبي مسعود ، أنه عليه الصلاة والسلام : نهى عن
كسب الحجام ، فالنهي محمول على التنزيه ، لا على التحريم ، بدليل فعله عليه
الصلاة والسلام .