بعشرة ، فلا يصح الشرط الذي فيه ، ولأنه يسقط بسقوط بعض الثمن ، فيصير
الثاني مجهولا ، وقد نهى عن بيع وشرط ، وبيع وسلف ، وهما هذان الوجهان ،
انتهى .
وهذا يفيد أن شرطا في بيع أيضا منهي عنه ، إلا أن يكون شرطا مما يقتضيه
العقل ، ومحل بسطه كتب الفقه ، والتقييد بقول في بيع يفيد أن الشرط في النكاح
غير مفسد ، ( وعن ربح ما لم يضمن ) وهو بيع ما اشتراه قبل قبضه ، فربح كذا في
النهاية ( وعن بيع ما لم يقبض ) .
والحديث رواه الطبراني ، عن حكيم بن حزام ، ولفظه : نهى عن سلف
وشرطين في بيع ، وبيع ما ليس عندك ، وربح ما لم تضمن .
الحجامة غير مفطر للصيام ، كما هو مذهب الجمهور خلافا لأحمد
أبو حنيفة : ( عن أبي السواد ) بتشديد الواو ، ويقال : أبو السوداء ، وهو
السلمي ( عن ابن حاجب ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم
بالقاحة ) بالقاف والحاء المهملة ، موضع بين مكة والمدينة ( وهو صائم ) أي فرضا
أو نفلا ، والجملة حالية ، وفي رواية قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقاحة ، وهو
محرم ، أي بالحج والعمرة ، وهذا محمول على أن الاحتجام وقع في موضع لم
يحتج إلى قطع شعره ، أو على عذر ويوجب كفارة صائم ، وهذا يدل على أن
الحجامة غير مفطر للصيام ، كما هو مذهب الجمهور ، خلافا لأحمد حيث تعلق
بظاهر الحديث ، أفطر الحاجم والمحجوم .
رواه أحمد ، وأبو داود والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، عن
ثوبان ، قال السيوطي في الجامع الصغير ، وهو متواتر ، أي معنى ، وتأويله
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 547
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٤٧