وفي رواية : إن الله افترض عليكم ، أي بالصلوات الخمس ، وزادكم
الوتر ، أي صلاته .
( وفي رواية : إن الله زادكم صلاة الوتر ) وسبق عن الحسن نقل الإجماع على
أنه ثلا ث ركعات .
( وفي رواية : إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فحافظوا عليها ) وقد قيل
إن الصلاة الوسطى هي الوتر ، وكان هذا الحديث مأخذه حيث خص بالمحافظة
عليها طبق قوله سبحانه ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) والحديث رواه
جماعة من المحدثين ، عن جمع من الصحابة ، فرواه ابن راهويه في مسنده ، عن
عمرو بن العاص ، وعقبة بن عامر ، عنه عليه الصلاة والسلام ، قال : " إن الله زادكم
صلاة هي لكم خير من حمر النعم : الوتر ، وهي لكم فيما بين العشاء إلى طلوع
الفجر " .
ورواه الطبراني والدارقطني عن عكرمة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه ،
وأخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وفيه أنه عليه الصلاة
والسلام : أمرنا فاجتمعنا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله تعالى زادكم
صلاة ، فأمرنا بالوتر .
ورواه الحاكم ، عن عمرو بن العاص ، قال : سمعت أبا نضرة الغفاري
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله تعالى زادكم صلاة وهي الوتر ،
فصلوها ، ما بين العشاء إلى طلوع صلاة الصبح " .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 544
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٤٤