( وفي رواية ) أي عن ابن عمر ( قدمنا على غزوة العراق ، فرأيت سعد بن أبي
وقاص ، يمسح على الخفين ، فأنكرت عليه ، فقال لي : إذا قدمت على عمر فاسأله
عن ذلك ، قال ابن عمر : فلما قدمت عليه ، سألته ، وذكرت له ما صنع سعد ،
فقال : عمك ) أي أخو أبيك في الدين ( أفقه منك ، رأينا ) أي أنا وهو وغيره (
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ، فمسحنا ) وهذا صريح في أن المسح ثابت أولا ، وليس بمنسوخ
آخرا ، وقد سبق تحقيق هذا المرام فيما سبق من الكلام .
صلاة الوتر
أبو حنيفة ( عن أبي يعقوب العبدي ، عمن حدثه ، عن ابن عمر رضي الله
تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله زادكم صلاة ) أي على الصلوات
الخمس المفروضة ، فإن الزيادة لا بد أن يكون من جنس المزيد فيه ( وهي وتر ) أي
صلاة وتر ، فيكون فرضا إلا أنه لما كان الدليل ظنيا ، قال إمامنا بأنه واجب ، أي
اعتقادا ، وفرض عملا .