إسلام الوحشي
أبو حنيفة : عن محمد بن السائب الكلبي ، أحد أكابر المحدثين ( عن أبي
صالح ) وهو ذكوان السمان ، وتقدم ذكره ، ( عن ابن عباس رضي الله عنه أن
وحشيا ) أي ابن حرب النحشي من سودان مكة ، مولى جبير بن مطعم ( لما قتل
حمزة رضي الله عنه ) وهو ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك في غزوة أحد ،
وكان وحشي يومئذ كافرا ( مكث ) بفتح الكاف وضمها ، أي لبث ( زمانا ) أي على
كفره ( ثم وقع في قلبه الإسلام ) أي بعد الطائف ، ( فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي مخبرا
( أنه ) أي الشأن ( قد وقع في قلبه الإسلام ) أي محبته ( وقد سمعتك ) أي بلغني
عنك ( تقول عن الله تعالى ) أي ناقلا عن كتابه ( ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) )
أي يوحدون الله تعالى ( ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ) أي بأمره (
( ولا يزنون ومن يفعل ذلك ) ) أي ما ذكر من الشرك ، وقتل النفس بغير الحق والزنا ( ( يلق
أثاما ) ) أي بالقصر والإشباع أي جزاء إثمه ( ( يضاعف ) ) بالجزم والرفع ، ويضعف
بالتشديد ( ( له العذاب يوم القيامة ويخلد ) ) أي يدوم ( ( فيه ) ) أي العذاب المخلد
( مهانا ) )
أي مذللا ( قال وحشي : فإني قد فعلتهن ) أي الأفعال الثلاثة السابقة
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 522
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٢٢