حرمت الخمر والسكر من كل شراب
( أبو حنيفة : عن أبي عون محمد الثقفي الحجازي ) الظاهر أنه محمد بن أبي
بكر بن عوف الثقفي الحجازي ، روى عن أنس بن مالك ، وعنه جماعة ( عن عبد
الله بن شداد ) بتشديد الدال الأولى ( عن ابن عباس ) أي موقوفا : ( أنه قال : حرمت
الخمر ) أي مطلقا ( قليلها ) أي ولو قطرة مخلوطة أو غيرها ( وكثيرها ) وهو ما يبلغ
حد السكر ( وما بلغ السكر ) أي وحرم قدر ما تبلغ السكر ( من كل شراب ) أي يكون
غيرها .
( وفي رواية عن ابن عباس قال : حرمت الخمر بعينها ) أي بذاتها ، قال ابن
الهمام : والرواية المعروفة فيه بالباء لا باللام انتهى . ويفيد قوله بعينها ، أنه يحرم
شربها وبيعها وأكل ثمنها ( قليلها وكثيرها ) وهذا مستفاد من الكتاب والأحاديث
المشهورة من السنة ( والسكر من كل شراب ) كذا في الأصل .
وقال ابن الهمام : الرواية والمسكر من كل شراب ، ولفظ السكر تصحيف ،
والمعنى أن كل شراب غيرها ، فما حرم بعينه ، بل إذا بلغ حد سكر .
وقد ورد كل مسكر حرام ، ورواه أحمد والشيخان وأبو داود ، والنسائي ، وابن
ماجة عن أبي موسى ، وأحمد ، والنسائي ، وابن عمر والنسائي وابن ماجة ، عن ابن
مسعود .