الهيثم ، فلم يجاوزوا الهيثم ) أي في إسنادهم ( فقالوا : عن الهيثم يرفعه إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ) فيكون الحديث مرسلا أو مقطوعا ، وهو حجة عندنا .
وأصل الحديث ، ورد عن يزيد بن الأسود ، على ما رواه أبو داود والحاكم ،
أو البيهقي ، بلفظ : " إذا صلى أحدكم في رحله ، ثم أدرك الإمام ، ولم يصل ،
فليصل معه ، فإنها نافلة " .
وفي رواية لأحمد ، والترمذي ، والنسائي ، والبيهقي ، عنه أيضا بلفظ :
" إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد الجماعة ، فصليا معهم ، فإنها لكما
نافلة " .
وفي رواية للبيهقي عن ابن عمر ، ولفظه : إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما
الإمام فصليا معه ، فيكون لكما نافلة ، والتي في رحالكما فريضة .
وعن ابن عمر أنه سئل عن الرجل يصلي الظهر في بيته ، ثم يأتي المسجد
والناس يصلون ، فيصلي معهم ، فأيتهما صلاته ؟ قال : الأولى منهما صلاته ،
وعن علي في الذي يصلي وحده ، ثم يصلي في الجماعة ، قال : أيتهما صلاته :
قال : الأولى منهما صلاته .
وعن علي في الذي يصلي وحده ، ثم يصلي في الجماعة ، قال : صلاته
الأولى ، رواه ابن أبي شيبة . وأما ما في أبي داود والنسائي ، عن سليمان بن يسار ،
قال : أتيت ابن عمر على البلاط ، وهم يصلون ، قلت : ألا تصلي معهم ؟ قال :
قد صليت ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا تصلوا صلاة في يوم مرتين "
فمحمول على أنه قد صلى تلك الصلاة جماعة ، لما روى مالك في الموطأ ، ثنا
نافع ، أن رجلا سأل ابن عمر ، يسأل ، فقال : إني أصلي في بيتي ، ثم أدركت
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 420
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٢٠