وروى في حديث مسلم عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا
يجتهد في غيره ، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره .
حديث الإمارة
وبه ( عن الهيثم ، عن الحسن ) أي البصري ، فإنه المراد إذا أطلق عند
المحدثين ( عن أبي ذر ) سبق ذكره ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا ذر الإمرة )
بكسر الهمزة : الإمارة والحكومة ( أمانة ) أي عظيم ، حيث يتعلق بها حقوق الله
وحقوق عباده ( فإتيانه فيها خير ) ولعل هذا هو المعنى لقوله تعالى : ( إنا عرضنا
الأمانة ) الآية . ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام : " كلكم راع وكلكم
مسؤول عن رعيته " نعم ، يتفاوت مراتب الرعاء ( وهي ) أي قبول هذه الأمانة الكبرى
( يوم القيامة ) وهي موقف الحساب والعذاب ( خزي ) أي فضيحة ( وندامة ) أي
ليس فيها منفعة ( إلا من أخذها من حقها ) أي على وجه استحقاقها ، علما وحلما ،
لا تسلطا وظلما ( وأدى الذي عليه ) أي من الواجب في حكومته عن العدالة ( وأنى
ذلك ) استفهام استبعاد ، أي يستبعد وجود ذلك غالبا فيها هنالك ، فعلى العاقل أن لا
يرمي نفسه في المهالك .
( وفي رواية عن أبي حنيفة ، عن أبي عسال ) بفتح العين ، وتشديد السين
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 422
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٢٢