فضلها ، منها : قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة أما ترضين أن تكوني زوجتي في
الدنيا والآخرة ، رواه الحاكم في مسنده .
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام : " إني ليهون علي الموت أني رأيتك زوجتي
في الجنة " ، رواه الطبراني في الكبير .
أداء الصلاة مع الجماعة بعد أدائها مفردة
وبه ( عن الهيثم ، عن جابر بن الأسود ، أو الأسود بن جابر ، عن أبيه ) أي
جابر ، وهو إذا أطلق ، فالمراد به جابر بن عبد الله الأنصاري ، والله سبحانه وتعالى
أعلم ، ( أن رجلين ) أي من أهل المدينة ( صليا الظهر في بيوتهما ) أي منفردين
( على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) أي في زمانه عليه الصلاة والسلام ( وهما يريان ) بضم أوله ،
أي يظنان ( أن الناس قد صلوا ) أي في المسجد جماعة ( ثم أتيا في المسجد ) أي
بعد فراغ صلاتهما ( فإذا ) للمفاجأة ( رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة ) أي في أولها أو
آخرها ( فقعدا ناحية من المسجد ، وهما يريان ) أن يتوهمان الصلاة أي إعادتها
والاقتداء بها نافلة ، لا تحل لهما ، حيث أنهما قد صليا ( فلما انصرف رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وراءهما ) أي على حالهما المشابه بحال المنافقين ، أو الكافرين ، ( أرسل
إليهما ) أي بطلبهما ( فجئ بهما وفرائصهما ترتعد ) جمع فريصة ، وهي أوداج العنق
واللحمة بين الجنب والكتف ، لا تزال ترتعد ( مخافة أن يكون قد حدث ) أي نزل ( في
أمرهما شئ ) أي من الوحي الجلي أو الخفي ، ويكون موجبا لغضبه عليه الصلاة
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 418
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤١٨