المكسورة أي أرضني كما في رواية ، والحديث بطوله في البخاري والأربعة عن جابر
ورواه ابن حيان ، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، والحاكم ، عن أبي أيوب
بروايات مختلفة وعبارات مؤتلفة ، وقد بسطت الكلام عليها في الحرز الثمين شرح
حصن الحصين .
وقد روى الحاكم والترمذي ، عن سعيد بن أبي وقاص مرفوعا من سعادة ابن
آدم استخارته الله تعالى ، ومن شقاوته تركه استخارة الله تعالى .
وروى الطبراني في الأوسط عن أنس ما خاب من استخار ، ولا ندم من
استشار ، وقال بعض الحكماء : من أعطي أربعا لم يمنع أربعا من أعطي الشكر لم
يمنع المزيد ، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول ، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع
الخير ومن أعطي المشورة لم يمنع الصواب .
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : جاء
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل يبقى أحد من الموحدين ) أي
المؤمنين ، أو غير المشركين ليشتمل الموحدين من أهل الجاهلية ( في النار ) أي
في قعر دار البوار معذبا على وجه الإكثار ( قال : نعم ) يبقى ( رجل يكون في قعر
جهنم ينادي بالحنان المنان ) إما بطريق الثناء ، وإما على وجه النداء وهما بتشديد
النون فيهما للمبالغة من الحنان بالخفة وهو الرحمة ومن المنة بمعنى العطية ،
وبمعنى الامتنان فإنه يمن على عباده بالنعمة كقوله تعالى : ( بل الله يمن عليكم )
الآية وعن علي كرم الله وجهه : الحنان من يقبل على من أعرض عنه والمنان من يبدأ
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 20
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٠