( فيقول جبرائيل عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى يقول أخرج العبد الذي
ينادي بالحنان والمنان ، فيدخل ) أي مالك في طبقات النار ( فيطلب ذلك العبد )
في تلك الدار ( فلا يوجد ) إشارة إلى كمال فنائه في مقام عنايته ، ( وإن مالكا ) أي
والحال أن مالكا ( أعرف بأهل النار من الأم ) أي الأمهات ، ولو من الحيوانات
( بأولادها ) من الذكور والبنات فيخرج حيرانا ( فيقول لجبرائيل ) معتذرا ( إن
جهنم زفرت ) بفتح الفاء يقال : زفر النار سمع لتوقدها صوتا . والمعنى توقدت وصاحت زفرة
عظيمة ( لا أعرف الحجارة من الحديد ) في تلك الحال ، ( ولا الحديد من الرجال فيرجع
جبرائيل عليه السلام حتى يصير بين يدي عرش الرحمن ساجدا ) ولإظهار العبودية وفق
عابدا ( فيقول تبارك وتعالى : ارفع رأسك يا جبرائيل ) ، فإنك رفيع القدر عند ربك
الجليل ( لم ) أي لأي شئ ( لم تجئ لعبد ) أي باحضاره عندي فيقول ( يا رب إن مالكا يقول
معذرة إن جهنم قد زفرت زفرة لا أعرف الحجر من الحديد ) في المقام الشديد ( ولا
الحديد من الرجال ) من شدة الأهوال ( فيقول الله عز وجل قل لمالك ) أي على
لساني ( إن عبدي في قعر كذا وكذا ) من مكان البلايا ، ( وفي سر كذا وكذا ) من
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 22
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٢