السلام عليكم ورحمة الله ) ناويا من معه من مصلين والملائكة المقربين ( حتى
يرى ) بضم الياء وفتح الراء ويبالغ في ميله حتى يبصر ( شق وجهه ) بكسر الشين أي
طرف خده ، ( وعن يساره مثل ذلك ) أي ويسلم عن جهة يساره كما تقدم فعلا وقولا
وقصدا ، وفي رواية حتى يرى بياض خده الأيمن فيه لطافة ، ( وعن شماله مثل
ذلك ) أي مثل ما ذكر هنالك .
والحديث عن ابن مسعود رواه أصحاب السنن الأربعة ، ولفظ النسائي كان
يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن
يساره : السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر ، وصححه الترمذي
وهو أرجح مما أخذ به مالك من رواية عائشة أنه عليه الصلاة والسلام كان يسلم في
الصلاة بتسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن
حديث الاستخارة
وبه ( عن حماد عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة عن عبد الله . أي ابن
مسعود فإنه المراد عند الإطلاق في مصطلح المحدثين وفيه إيماء إلى أنه أكمل
وأفضل من سائر العبادلة ، ولذا لم يعده في مقام المماثلة .
( قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا معشر الصحابة الاستخارة ) أي طلب الخير
( في الأمر ) أي في المهم المحتمل للخير والشر إذ لا استخارة في فعل نفس