وفي الطفوف سقوط السبط منجدلا
من سقط محسن خلف الباب منهجه
وبالخيام ضرام النار من حطب
بباب دار ابنة الهادي تأججه ( 1 )
رابعا : هو نفسه رحمه الله يذكر أن هناك إجماعا على هذا
الأمر ، وقد تقدم شئ من عبارته حول ذلك ، ونحن نعيدها كاملة هنا
مرة أخرى ، وهي التالية :
" طفحت واستفاضت كتب الشيعة ، من صدر الإسلام والقرن
الأول ، مثل كتاب سليم بن قيس ، ومن بعده إلى القرن الحادي عشر
وما بعده بل وإلى يومنا هذا ، كل كتب الشيعة التي عنيت بأحوال
الأئمة ، وأبيهم الآية الكبرى ، وأمهم الصديقة الزهراء صلوات الله
عليهم أجمعين ، وكل من ترجم لهم ، وألف كتابا فيهم ، وأطبقت
كلمتهم تقريبا أو تحقيقا في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهرة ، أنها
بعد رحلة أبيها المصطفى ( ص ) ضرب الظالمون وجهها ، ولطموا
خدها ، حتى احمرت عينها وتناثر قرطها ، وعصرت بالباب حتى كسر
ضلعها ، وأسقطت جنينها ، وماتت وفي عضدها كالدملج .
ثم أخذ شعراء أهل البيت سلام الله عليهم هذه القضايا والرزايا
ونظموها في أشعارهم ومراثيهم ، وأرسلوها إرسال المسلمات : من
الكميت والسيد الحميري ، ودعبل الخزاعي ، والنميري ، والسلامي ،
وديك الجن ، ومن بعدهم ، ومن قبلهم إلى هذا العصر .
وتوسع أعاظم شعراء الشيعة في القرن الثالث عشر ، والرابع
هامش
( 1 ) راجع : مقتل الحسين ، للسيد عبد الرزاق المقرم : ص 389 ، منشورات قسم
الدراسات الإسلامية - طهران - إيران .