من أجل الملك كما يزعمون ، وقتل المأمون أخاه . وعرفت عنهم مقولة :
الملك عقيم لا رحم له ( 1 ) .
ولو كان ثمة تقيد بعدم صدور القبيح منهم لما قالوا للنبي
( ص ) ، وهو يسمع : إن النبي ليهجر ، مع أن الوازع الديني يفترض أن
يكون أقوى من وازع التقاليد والعادات .
بالإضافة إلى أن إطلاق هذه الكلمة بحق النبي أدعى للصوق
العار الأبدي بهم ، وهو أعظم من تجرئهم على امرأة بالضرب ، أو
باجتياح بيتها ، أو بإسماعها قواذع القول ، وعوار الكلام .
وخلاصة الأمر : إذا كان ثمة شخص يخاف من العار فلا بد أن
يخاف منه في كل شؤونه وحالاته ، أما أن يخاف من العار هنا ، ولا
يخاف منه هناك كما في جرأته على رسول الله ( ص ) فذلك غير
واضح ولا مقبول . .
بل إن جرأته على العار في مورد تجعلنا نتريث في تكذيب ما
ينسب إليه منه في مورد آخر ، فكيف إذا كان ذلك ثابتا بالأدلة
القاطعة ، والبراهين الساطعة .
وهل يسع هذا المشكك إنكار تهديدهم للزهراء عليها السلام
بإحراق الدار عليها وعلى أولادها ؟ فهل هذا الأمر ليس عارا على من
هدد به ؟ ! وهل يمكن أن يكون ضربها على خدها هو العار فقط
دون سواه ؟ ! .
ثانيا : إن هذا البعض الذي يستدل بكلام كاشف الغطاء ، هو
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، لابن الأثير : ج 6 ص 99 / 100 . تاريخ الطبري : ج 8
ص 205 .