10 - المتعة لأجل الحصول على المال :
ونستغرب كثيرا قوله في الكتاب : أليس بالمتعة يحصلن على
مقدار من المال لمصارف أنفسهن وأطفالهن اليتامى " ص 124 .
فإن هذا الكلام قد يوهم أن تشريع المتعة إنما هو لتكون سببا في
الحصول على المال والمتاجرة بالأعراض ، وهذا أمر غير معقول ولا
مقبول . فإن المهر في المتعة كالمهر في الزواج الدائم . وللمتعة أهدافها
النبيلة ومبرراتها الموضوعية ، كما للزواج الدائم . حيث إنه يتضمن حلا
شرعيا وصحيا لمعضلات يواجهها هذا الإنسان . فراجع كتابنا :
" الزواج المؤقت في الإسلام " .
11 - أقيلوني فلست بخيركم :
ثم إننا نجده يقول : " إنه ( ع ) كان مستغنيا عن غيره ، وغيره كان
محتاجا إليه . ألم يقل أبو بكر : أقيلوني فلست بخير فيكم ، وعلي
فيكم " ص 119 .
والذي يلفت نظرنا هنا :
أولا : إن النص المتداول والمعروف هو قوله : أقيلوني فلست
بخيركم وعلي فيكم ، وهي تفيد معنى يختلف عن قوله : لست بخير
فيكم .
ثانيا : إن قول أبي بكر : أقيلوني الخ . . لا ربط له بالاستغناء
والحاجة إلى علي ( ع ) . فإن أعلم العلماء قد لا يكون هو خير الناس ،
لأن الخيرية ، أمر ، الاستغناء والحاجة أمر آخر .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 375
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧٥