عشر ، الذي نحن فيه ، كالخطي ، والكعبي ، والكوازين ، وآل السيد
مهدي الحليين ، وغيرهم ممن يعسر تعدادهم ، ويفوق الحصر جمعهم
وآحادهم .
وكل تلك الفجائع والفظائع ، وإن كانت في غاية الفظاعة
والشناعة ، ومن موجبات الوحشة والدهشة ، ولكن يمكن للعقل أن
يجوزها ، وللأذهان والوجدان أن تستسيغها ، وللأفكار أن تقبلها ،
وتهضمها ، ولا سيما وأن القوم قد اقترفوا في قضية الخلافة ، وغصب
المنصب الإلهي من أهله ما يعد أعظم وأفظع ( 1 ) " .
2 - ضرب النساء :
إن ما اعتبره رحمه الله مبررا لاستبعاد ضرب العربي للمرأة لا
يصلح للتبرير ، وذلك :
أولا : لأن كلمة أمير المؤمنين عليه السلام عن العار في ضرب
المرأة لا يعني استحالة صدور هذا الأمر منهم ، إذا كان ثمة داع أقوى ،
يدفع إلى ارتكاب أفظع الجرائم ، وهتك أعظم الحرمات .
ولا سيما إذا كان هذا الداعي هو شهوة الحكم والسلطة ،
وخصوصا إذا كانت الحكومة تستطيع بعد توطيدها أن تمحو العار بما
تفرضه من هيبة ، وبما تملك من مال وجاه ، وحيث تعنو لها الرقاب
خوفا أو طمعا ، ثم بما يحيط المتصدي لمقام خلافة النبوة من شعور
بالتقديس ، والاحترام من منطلق التدين والإيمان لدى عامة الناس .
ومن جهة أخرى : قد كان ولا يزال وأد البنات عارا ؟ ! وكان ولا
يزال قتل الابن والأخ من أجل الدنيا عارا ؟ وقد قتلت الخيزران ولدها
هامش
( 1 ) لاحظ جنة المأوى : ص 83 - 84 و 78 - 81 .