ثم هو يدافع عنه بحرارة وإصرار ؟ !
إنكار ضرب الزهراء ( ع ) تبرئة للظالمين :
ويقول البعض : إن نفي ضرب الزهراء ، وإسقاط جنينها ، وكسر
ضلعها ، وغير ذلك لا يعني تبرئة أحد ممن ظلموها ، فما هو الحرج في
ذلك ؟ !
ونقول :
لم نفهم مقصود هذا القائل بالتحديد ، فإن نفي ضرب الزهراء
( ع ) ، معناه الصريح هو تبرئة الآخرين من الإقدام على الضرب ، ونفي
إسقاط الجنين ، ونفي كسر الضلع أيضا معناه تبرئتهم من ذلك ، وهكذا
الحال بالنسبة لإحراق البيت ، واقتحامه ، وما إلى ذلك ( ! ! ) .
فإن المتهم بعشرتهم إذا برئ من تسعة فهل يعني ذلك : أنه لا
يزال مجرما في التسعة نفسها التي ثبتت براءته منها ؟ !
وإذا كانوا أبرياء من ذلك كله ، ولم يفعلوا شيئا إلا مجرد
التهديد ، الذي هو الآخر قد يقال فيه : إنه صوري ، من أجل التخويف ،
ولا ينبغي أن يحمل على محمل الجد ، خصوصا مع قولهم : إن مكانة
الزهراء ( ع ) تمنع من الإقدام على أي شئ في حقها . .
نعم . . إذا كانوا كذلك ، لم يبق ثمة شئ يطالبهم الناس به ، بل
قد يقال لنا في وقت لاحق إنهم كانوا يقومون بواجبهم الديني ،
وسيثيبهم الله على هذا التهديد ، لأنهم أرادوا به حفظ بيضة الإسلام ،
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 130
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٠