نعم ، يصح التشهير ، بل قد يكون لازما بذلك الذي يحاول طرح
الموضوع بطريقة غير علمية ، أي أنه يطرحه على العموم ، ليثير الشبهة
في نفوس الناس السذج والبسطاء الذين لا يملكون القدر الكافي من
العلم والمعرفة ، دون أن يقدم لهم الحل الحاسم ، بل تراه يستدل
بعشرات الأدلة لهم على النفي ، بأسلوب : إثارة تساؤلات ! !
فجاء من يريد أن ينجز محاولة إيصال الرد العلمي إلى الناس ،
فاعتبروا ذلك تشهيرا ! !
ورابعا : أنه ليس من العدل أن يطلب البعض من الناس مناقشة
القضايا معه في بيته خلف جدران أربعة ، ويحتفظ هو لنفسه بحق
الاعلان بكل ما يتوفر لديه من وسائل إعلام مرئي ومسموع ومكتوب
عن كل ما يخطر على باله ، أو يجول في خاطره ، حتى ولو كانت
مجرد تساؤلات ، أو آراء تمس قضايا إسلامية أساسية أو غير أساسية ،
مفتخرا بكون ذلك من عادته وفي الهواء الطلق .
ثم إذا أراد أحد أن يعلن عن رأيه المخالف له ، حتى ولو لم يشر
إلى شخصه بأدنى كلمة ، فإنه قد يعتبر ذلك تحديا له ، وخروجا على
المسلمات ، وتشهيرا به . ثم هو يوجه إليه مختلف التهم ، ويواجهه
بالحرب النفسية وبالكلمات الجارحة وغيرها ، باعتبار أنه قد ارتكب
الجرح العظيم ، وعرض نفسه للخطر الجسيم . .
وخامسا : إن أسلوب تعامل هذا البعض مع بعض القضايا ، يشير
إلى أن ثمة رغبة في مغازلة بعض الأطراف على الساحة الإسلامية ،
لسبب أو لآخر ، وإلا فلماذا الإصرار على دعوى أن المهاجمين الذين
جاء بهم عمر كانوا يحبون الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام ،
ويحترمونها ، ثم التفوه بأن عليا عليه السلام معارضة ! ! وأنه متمرد على
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٧