2 - لماذا لم نطلع نحن ولا غيرنا ممن يهتم لهذه القضايا
ويلاحقها على هذه المناقشات ، ولم يصلنا خبرها ، رغم طول إقامتنا
في تلك البلاد ، والتي قاربت الثلاثين عاما .
بل وجدنا الكثيرين من العلماء الكبار قد أنكروا عليه ما سمعوه
من مقولات ، وقد عبر عدد من مراجع الشيعة عن رفضهم لها مشافهة
حينا ، وبصورة مكتوبة حينا آخر ، وهذا يدل على أنه لم يناقش هؤلاء
العلماء والمراجع ولم يناقشوه ، ولا سمعوا بمقولاته من قبل .
3 - إننا لم نعرف نتيجة هذا النقاش ، فهل استطاع أن يقنع
جميع العلماء في إيران ، وفي غيرها ، أم أنهم أقنعوه ؟ ! أم بقي كل منهم
على موقفه ورأيه ! ! أم أن البعض قد اقتنع دون البعض الآخر ! !
فلو كان قد أقنعهم جميعا لبان ذلك وظهر ، ولضجت الدنيا
وعجت بهذا الأمر الخطير الذي أجمع عليه علماء الشيعة عبر العصور
والدهور .
وإن كان قد بقي الجميع على موقفه ، ففي هذا إدانة لهذا
القائل ، حيث لم يجد ولو عالما واحدا يوافقه على ما يذهب إليه ،
ويحشد الأدلة والشواهد عليه ، ويعرضها كلها على جميع العلماء
لإثباته لهم . وإن كان البعض قد اقتنع برأيه - فلو كان لبان - وليدلنا
على واحد من هؤلاء العلماء المقتنعين بكلامه ، ممن يحمل صفة العالمية
بحق وصدق ! ! ! .
بقي احتمال - ولعله الأقرب - : أن يكون هو الذي اقتنع
منهم . - كما أعلنه في بعض رسائله التي طلب هو توزيعها ونشرها -
ونتوجه حينئذ بالسؤال : لماذا تراجع الآن وعاد إلى طرح الرأي المخالف ،
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 129
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٩