ذاك ، فلماذا هو يحشد الأدلة والشواهد من كل حدب وصوب على
نفي هذا الأمر ، أو التشكيك فيه على الأقل ، ولماذا إذا ثارت العاصفة
ضده يتراجع ويستعمل التقية ، - كما قال - ويقول كلاما يلائم رأي
الطرف الذي يوجه إليه النقد ، ثم يعود لإثارة هذا الأمر من جديد بكل
عنف وإصرار ، ويواجه التحديات ، ويثير المشكلات ، بل هو يتهم
الآخرين بأنواع التهم لمجرد أنهم سألوه عن رأيه في هذا الأمر وعلة
إبدائه علنا وبهذا الشكل ، وفي هذا الظرف ، وفي هذا الزمن بالذات ،
فضلا عن أن يعترض عليه فيه ، فيقول : إنهم لا يفهمون ، وبأن
طريقتهم غوغائية ، وبأنهم معقدون ، وينطلقون من غرائزهم و . . .
هذا فضلا عن اتهامه لهم بما يعتبر إهدارا لدمهم ، وإغراء للناس
بالاعتداء على حياتهم ، وذلك حين يجعلهم في دائرة العمالة
للمخابرات الإسرائيلية أو غيرها ؟ ! فضلا عن جعلهم في دائرة الاتهام
المستمر ، وخدش اعتبار شخصيتهم المعنوية بذلك .
2 - لماذا لا يتهم لما جرى على الزهراء ؟ ولماذا يكون كسر
ضلعها أو إسقاط جنينها سيان بالنسبة إليه .
وهل كل قضية مرت في التاريخ لا يصح أن نهتم لها ؟ ! أو أن
اللازم أن لا تقع في دائرة اهتماماتنا ؟ !
فلماذا إذن اهتم الأئمة والنبي ( ص ) قبلهم بما يجري على
الزهراء ( ع ) ، وبما يجري على الإمام الحسين ( ع ) وصحبه في
كربلاء ؟ !
ولماذا يهتم هو نفسه بالتذكير بحدث جرى قبل سنوات
يحتمل أن يكون له نوع ارتباط به ويعتبره من الشؤون والقضايا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 132
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٢