غصب الخلافة ، وليس هو أمرا منفصلا عنها .
وإذا كان غصب الخلافة جريمة كبرى - على حد تعبير هذا
البعض - فإن الأسلوب الذي تم فيه سوف يزيدها فظاعة وبشاعة .
إذن فلتكن معرفة ما فعلوه بالزهراء عليها السلام من أجل
الحصول على الخلافة دليلا قاطعا على واقع ممارساتهم وطبيعة الظروف
التي أحاطت باغتصاب هذا الأمر الهام جدا ، الذي يتعلق بالواقع
الإسلامي كله . .
وثانيا : لم نعرف الملازمة بين عدم تعرضنا لمناقشة قضايانا وبين
إسقاطها من قبل الآخرين ، فهل هي بهذه الدرجة من الضعف
والهشاشة ؟ !
أم يعقل أن يكون هذا السائل يريد أن يقول : إن علينا نحن أن
نسقط قضايانا قبل أن يسقطها الآخرون كما تقدم ؟ !
وثالثا : إن هذا البعض - وفي أحاديث أخرى له - يقول : إنه
يطرح تساؤلات ، ولا يريد أن يناقش القضية ، ولا يريد أن يبحث عن
أجوبتها ، بل هو يطلب من الآخرين أن يجيبوا عنها ، وهو لا يثبت ولا
ينفي ، فمن لا يثبت ولا ينفي هل يعتبر في جملة من يناقشون القضايا
بطريقة خاصة ؟ !
بل هو يصرح بأنه لا يهمه البحث حول كسر ضلع الزهراء
عليها السلام ، فلماذا الإصرار إذن على إثارة التساؤلات حول هذا
الأمر بالذات ؟ !
ومن الواضح : أن الذي يقتصر على طرح التساؤلات استفهاما
وتعلما فقط ، لا يجوز التشهير به ، ولذا لم يشهر أحد بمن فعل ذلك .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 126
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٦